الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
636
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وقال : إني دعوت اللّه تعالى ، وظهر لي أثر الإجابة ، فيأتيها غلام ، فكان كما أخبر قدس اللّه سره ، فلم تلبث أن ولدت غلاما ، وعاش سنين عديدة ، وللّه الحمد . ومرضت امرأة من أقارب المير أكبر علي أحد أصحابه الكرام قدس سره ، فالتمس من حضرته - قدس اللّه سره - أن يدعو اللّه - تعالى - لها بتخفيف مرضها ، فلم يفعل ، فألح عليه ، فقال له : لا تبقى هذه المرأة أكثر من خمسة عشر يوما ، فبقدر اللّه تعالى توفيت يوم الخامس عشر ، لكن كان يتوجه المير علي لها برفع المرض خلال ذلك فلم يفد ، فلما حضر الشيخ جنازتها قال : إن بركات توجه المير ظاهرة عليها . وعاد - قدس اللّه سره - يوما الحكيم نامدار خان ، فوجده في حالة النزع ، وقد أغمضت عيناه ، وذهب شعوره ، فسأله أهله أن يتوجه إلى اللّه بدفع مرضه ، فنظر إليه - قدس اللّه سره - فعاد إليه إدراكه ، وفتح عينيه ، وكلمه برهة بكلام كثير ، ثم قام ، فلما وضع قدمه المبارك في باب داره قضى الحكيم نحبه رحمه اللّه تعالى . وحبس عم ميان أحمديار - أحد أصحابه الكرام - على مال للسلطان ، فجاء إليه ، وهو يبكي ، وذكر له ذلك . فقال له قدس اللّه سره : أرسل أحدا يخرجه من الحبس . فقال : كيف ذلك وقد أحيطت القلعة بالمحافظين من العساكر ؟ قال : ما ذا عليك ! اذهب بأمري ، أحضره . قال : فذهبنا وأخرجناه من الحبس ، ولم يعترضنا من الحرس أحد . وأتى رجل من بخارى إلى الهند على طريق كابل ، فعبر في بحر الأنك ، فغرق له جمل عليه أمتعته وتجارته ، فنذر لحضرته إن أخرج اللّه له ماله رغيفين ، فأنقذ اللّه له ذلك من الغرق ، فلما تشرف برحابه عرض له ذلك ، فقال له قدس اللّه سره : وهل وفيت بنذرك ؟ قال : نعم ! . ومرض ولد المولوي الإمام الفضل رحمه اللّه تعالى مرضا شديدا ، فرأى